الاعتدال في حياة المسلم - بيوتات الكيمياء التعليمية

 
 

اخر المواضيع : الموضوع : اختبار عملي كيمياء المستوى الثاني والرابع   ( الكاتب : غلاي لروحي     الزيارات : 433     الردود : 1 )         الموضوع : استخدام لغة الجسد في الإقناع   ( الكاتب : الاميرة نوف     الزيارات : 33     الردود : 0 )         الموضوع : اختبار عملي ثالث كيمياء ف1   ( الكاتب : شدددنو     الزيارات : 7392     الردود : 47 )         الموضوع : مقياس النجاح الحقيقي   ( الكاتب : الاميرة نوف     الزيارات : 33     الردود : 0 )         الموضوع : مطلوب اختبار عملي المستوى الثالث   ( الكاتب : فهد2004     الزيارات : 97     الردود : 0 )         الموضوع : اختبار عملي نهائي   ( الكاتب : افون     الزيارات : 3511     الردود : 12 )         الموضوع : الاختبار النهائي ف1 للكيمياء الصف الثالث الثانوي   ( الكاتب : جهاد فوزي     الزيارات : 69803     الردود : 362 )         الموضوع : كتاب التحصيلي في الكيمياء 1200سؤال تحميل مباشر   ( الكاتب : عمرالخولي     الزيارات : 3022     الردود : 5 )         الموضوع : اوراق عمل كيمياء - المستوى الثالث   ( الكاتب : الغندقلي     الزيارات : 824     الردود : 3 )         الموضوع : اختبار كيمياء شهري - المركبات الأيونية والفلزات - المستوى الثالث   ( الكاتب : ناسية     الزيارات : 771     الردود : 2 )         
عودة   بيوتات الكيمياء التعليمية > ... > بهو البيوتات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1   -->
قديم 29-07-2017, 12:33 PM
كيميائي
 
تاريخ الانتساب: 07 2017
مشاركات: 22
محمد على مؤيد على طريق التميز و النجاح
افتراضي الاعتدال في حياة المسلم

الاعتدال في حياة المسلم

الاعتدال مشتقٌّ من العدل، وهو لزوم الحق والدورانُ مع القسط، ويمثِّله الوسط، بعيدًا عن الإفراط والتفريط، والغلوِّ والجحود، وهو أمر صعب جدًّا في ميدان المشاعر والأفكار والأقوال والسلوك الفرديِّ والاجتماعي، ولزومُه أصعب؛ لأن الطرفين يتجاذبان صاحبَه بقوة كما تعلَّمنا من دروس الفيزياء، وسنن الله ماضيةٌ في النفوس كما في الماديات.

وقد عُني القرآن الكريم تصريحًا وإشارة بتربية المسلمين على الاعتدال عاطفةً وتفكيرًا وسلوكًا، فنصَّ على أننا أمةٌ وَسَطٌ؛ أي: بعيدة في كل شؤونها عن الحديَّة، وهذا ما يؤهلها للشهادة على الأمم.

ومن لطائف كتاب الله تعالى أن الشروط التي طُلبت في بقرة بني إسرائيل يمكن تلخيصها في الاعتدال: ? قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ? [البقرة: 68]، فلا هي هرمة ولا هي صغيرة؛ بل سوية؛ أي: من أفضل الأنواع، وكذلك الشأن في لونها وعملها.
وكما ورد في الأثر فإن أعلى درجات الجنة أوسطُها: ((إذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة، وأوسط الجنة))؛ رواه ابن خزيمة.

مجالات الاعتدال:
? الصلاة: رفع الصوت فيها أكثرَ من اللزوم صنوُ المخافتة إلى حدِّ الإسرار: ? وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ? [الإسراء: 110].

? الإنفاق: من صفات عباد الرحمن أنهم مقتصدون في الإنفاق: ? وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ? [الفرقان: 67].

ولزوم الاعتدال في هذا المجال ليس أمرًا هيِّنًا؛ لأن المال يغري النفوس بالحدَّيْن: الإسراف والتقتير؛ أي: مجاوزة الحدِّ، أو التموقع دونه.

ونلاحظ ورود لفظ "بين" في وصف البقرة والصلاة والإنفاق، وهي تدلُّ على نقطة الوسط بين طرفين، وذلك هو الاعتدال، نتعلمه من القصص القرآني ومن الأوامر والنواهي الشرعية.

? المعاش: ? وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ? [الأعراف: 31].
هذا مقياس الاستمتاع بالطيِّبات، ولا يقتصر الأمر على المآكل والمشارب، بل يشمل عناصر المعيشة جميعًا؛ كاللباس، والأثاث، والمرْكب ونحو ذلك.


ولئن كانت الآخرة هي المطلبَ الأعلى والمقصد الأسمى، فإن الاشتغال بما يُدخل الجنةَ لا يكون على حساب السعي من أجل الحياة الدنيا: ? وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ? [القصص: 77].

بهذا يحدُثُ التوازن في حياة المسلم، بعيدًا التصوُّف العجمي الذي يخالف فطرة الله، وعن النزعة اللادينية التي تقطع الإنسانَ عن الآخرة وتأسره في سجن الدنيا.

? الحبُّ والبُغض: كثيرًا ما تكون المشاعر ميدانًا للغلوِّ في الحبِّ والبغض، فتجد الناس لا يلتزمون الاعتدال إذا أحَبوا أو أبغضوا، وهل أهلَكَ النصارى سوى المغالاة في حبِّ المسيح عليه السلام، في حين ما زال اليهود إلى اليوم يعدُّونه دعيًّا ابن زنا؟ وإنما التزم المسلمون الاعتدال - كما تعلَّموا من كتاب ربهم وسنة نبيِّهم - فأقَروا بمولده الخارق من غير أن يخرجه ذلك عن الصفة البشرية ليضفي عليه الألوهية بأي شكل.

ونجد الغلوَّ ظاهرًا جليًّا مدمِّرًا في موقف الشيعة والخوارج من عليٍّ رضي الله عنه، فأولئك بالَغوا في حبِّه حتى ألَّهوه أو كادوا، وهؤلاء بالغوا في بغضه حتى قتَلوه؛ "تقربًا إلى الله تعالى" بزعمهم.
أما أهل السنة والجماعة، فلم يبرحوا موقف الاعتدال فيه؛ أحَبوه مثل كبار الصحابة، وبجَّلوه بما يليق بسابقته وقرابته من بيت النبوة وفتوَّته، وناصَبوا قاتليه العداء، ولم يزيدوا على هذا.

? التديُّن: المسلم متديِّن بالضرورة، لكنه تديُّن معتدل منضبط بضوابط شرعية، تمنعه من الغلوِّ، إنه تديُّن يراعي الطبيعةَ البشرية وضعفَها وطاقتها المحدودة، فلا تكلُّف فيه ولا عنت، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابةَ الذين تشددوا في العبادة إلى درجة هضم حقوق النفس والزوجة، ودعاهم إلى التزام سنته المُتَّسِمَة بإعطاء كل ذي حق حقَّه؛ أي: بالاعتدال، وقال عليه الصلاة والسلام: ((إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه، فسدِّدوا وقارِبوا))؛ رواه البخاري.
وروى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق؛ فإن المنبتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى)).

وإنما أَوصى بكل هذا؛ لعلمِه أن التشدُّد عمرُه قصيرٌ، وخيرُ الأعمال أدومُها وإن قلَّ وليس أكثرها وإن انقطع، وقد أسهم الغلو في الدين إسهامًا كبيرًا في تشويه صورة الإسلام البديعة، وفي جلب المشكلات للمسلمين وجماعاتهم ودولهم وقضاياهم، وكلما كانت حياة المسلمين توسطًا واعتدالًا، جلبَ ذلك لهم الخيرَ بكل أنواعه.

? المرأة: حين ابتعد كثيرٌ من المجتمعات المسلمة عن أحكام الشريعة، أصبحت المرأة مصدرَ مشكلات لا تُحصى، وبابًا يلج منه أعداء الإسلام بمكر ودهاء، كيف لا؟ وقد تنازَعَ في هذه القضية تيارانِ يعدُّ أحدهما المرأة مجرد عِرْضٍ يُصان؛ لأنها مفتاح الشرور، تُضرب، تُهان، يُضيَّق عليها، لا تُعطى حقوقها الشرعية في الإرث وغيره، بينما يعُدها الطرف الآخر مجرد جسمٍ فوَّار يلبي الشهوات المحرَّمة، يباع ويشترى، هو مادة للإشهار ونشر الرذائل، أما الإسلام فينظر إلى المرأة على أنها إنسان مكرَّم كالرجل، منضبط بأحكام الشرع مثله في إطار خصوصيات الذكر والأنثى، وبهذه النظرة المعتدلة يبقى الرجل رجلًا والمرأة امرأةً، يؤديان وظائفهما بشكل طبيعي، فإذا غاب الاعتدال تغلبت النزعة الرجالية أو النسوية وظهرت نظريات الجنس الثاني و"الرجُلة"، والزواج المثلي، ونحو ذلك من الانحرافات الفكرية والسلوكية المنذِرة بفناء النوع البشري.

الاعتدال كله خير، لكني أتكلم عن الاعتدال المنبثق من نصوص القرآن الكريم والهديِ النبوي، ومقاصدِ الشريعة، والرؤيةِ الإسلامية الأصيلة، وهو الالتزام الواعي بدين الله، لا إفراط فيه ولا تفريط، إنه ليس مسحة دخيلة تُضاف إلى الدين مثل الخطاب الإسلامي "المعتدل"، الذي تطالب به أطراف خارجية، لا تريد خيرًا لهذا الدين، بل تسعى إلى تحريفه باسم الاعتدال.
رد مع اقتباس
  #2   -->
قديم 31-07-2017, 09:41 PM
الصورة الرمزية لـ akash
مشرف
 
تاريخ الانتساب: 08 2005
مشاركات: 1,589
akash على طريق التميز و النجاح
icon7

مشكور مداخله راااااائعه
__________________
------------------------------------------------------------------------
اللهم انك تستر ذنبى دائما

فاغفره لى دوماااااااااااا



------------------------------------------------------------------------
رد مع اقتباس
إضافة رد


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are نشيط
Pingbacks are نشيط
Refbacks are نشيط



التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 11:21 AM.


Powered by: vBulletin® Version 3.8.8 Copyright ©2000-2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
Translated By vBulletin®Club©2002-2017
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
Powered by: vBulletin® Version 3.8.8 Copyright ©2000-2015, Jelsoft Enterprises Ltd.

a.d - i.s.s.w