ميكانيكا الكم - بيوتات الكيمياء التعليمية

 
 

اخر المواضيع : الموضوع : تحضير 2ع كيمياء مطور ف2 أ/ ناديه   ( الكاتب : **شام**     الزيارات : 61882     الردود : 239 )         الموضوع : الاعتذار   ( الكاتب : الحسن     الزيارات : 616     الردود : 4 )         الموضوع : والله تعبت أرجو المساعدة في تركيبة جاهزة لطلاء النيكل.   ( الكاتب : bycmi     الزيارات : 5161     الردود : 10 )         الموضوع : اختبارات شهرية - كيمياء - المستوى الرابع - فصلي   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 362     الردود : 1 )         الموضوع : توزيع منهج كيمياء 4 مقررات 1438   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 1543     الردود : 2 )         الموضوع : فوائد المغنيسيوم للاعصاب   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 1341     الردود : 2 )         الموضوع : العرقسوس   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 4260     الردود : 5 )         الموضوع : سؤال حول حمض كبريتك   ( الكاتب : dadyou     الزيارات : 289     الردود : 3 )         الموضوع : نموذج اختبار كيمياء المستوى الرابع ( النظام الفصلي )   ( الكاتب : hassan alali     الزيارات : 544     الردود : 0 )         الموضوع : تفضلوا نماذج اختبارعملي 3ث ع   ( الكاتب : النمر بن عدوان     الزيارات : 14824     الردود : 56 )         
عودة   بيوتات الكيمياء التعليمية > ... > بيت الكيمياء العام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1   -->
قديم 29-07-2006, 06:08 AM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي ميكانيكا الكم تطور وتاريخ

ميكانيكا الكم

تمثيل ثنائي الأبعاد و ثلاثي الأبعاد لدالة الموجة الكمومية.ميكانيكا الكم نظريّة فيزيائية أساسية ، جاءت كتعميم وتصحيح لنظريات نيوتن الكلاسيكية في الميكانيكا. وخاصة على المستوى الذري ودون الذري . تسميتها بميكانيكا الكم يعود إلى أهميّة الكم في بنائها(وهو مصطلح فيزيائي يستخدم لوصف أصغر كمّية يمكن تقسيم الإشياء إليها ، ويستخدم في للإشارة إلى كميات الطاقة المحددة التي تنبعث بشكل متقطع ، وليس بشكل مستمر). كثيرا ما يستخدم مصطلحي فيزياء الكم والنظرية الكمومية كمرادفات لميكانيكا الكم. وبعض الكتّاب يستخدمون مصطلح ميكانيكا الكم للإشارة إلى ميكانيكا الكم غير النسبية.



مقدمة عامة
أتت النظرية الكمومية (و تسمى ايضا النظرية الكوانتية quantum theory )في بدايات القرن العشرين مثل النظرية النسبية لحل اشكاليات مطروحة من قبل النظرية الكلاسيكية , و يمكن تلخيص هذه الاشكاليات بعدم التناسق بين درجات حرية الجسيمات (6) و درجات حرية الحقول (عدد غير محدود ) فحسب قانون توزع الطاقة بالتساوي بين مختلف درجات حرية الجملة في حالة التوازن ، الذي يؤدي الى انتقال معظم الطاقة من الجسيمات الى الحقول , و ينتج عن هذا تصورات مخيفة مخالفة للواقع : فحسب هذه النظرة يجب على الالكترون الدائر حول النواة ( حسب نموذج رذرفورد ) أن يصدر أمواجا كهرومغناطيسية وفقا لمعادلات مكسويل تزداد شدتها الى اللانهاية، و بهذا يقترب أكثر فأكثر من النواة حتى تنهار جميع الالكترونات ضمن النواة، لكن من المؤكد أن هذا لا يحصل في الواقع . تقول النظرية الكلاسيكية أيضا أن اصدارات الذرة الضوئية يجب أن تغطي جميع الترددات بنفس الشدة , لكن الواقع ينقض ذلك بشدة حيث تبدي الذرات المختلفة أطيافا خاصة تتضمن اصدار امواج ضوئية على ترددات خاصة و محددة جدا .

تنشأ مشكلة أخرى عندما نتأمل اشكالية الجسم الأسود "وهو جسم يمتص كامل الاشعاع الساقط عليه ليعيد اصداره" حيث فشلت كل المحاولات المستندة الى الميكانيك الإحصائي الكلاسيكي في توصيف اشعاع الجسم الأسود خصوصا في الترددات العالية حيث تبدي القوانين المتوقعة انحرافا كبيرا عن الواقع و هذا ما عرف لاحقا باسم الكارثة فوق البنفسجية .

أتت بدايات الحل في عام 1900 مع ماكس بلانك الذي اقترح فكرة ثورية هدفها التنبؤ بتناقص الأنماط العالية التردد من اشعاع الجسم الأسود بافتراض ان الاهتزازات الكهرطيسية تصدر بشكل كموم , حيث يعتبر الكم أصغر مقدار معين من الطاقة يمكن تبادله بين الأجسام وفق تردد معين , و ترتبط طاقة الكم بتواتر الاشعاع المرافق له :



حيث تعبر E عن طاقة الكم الصادر ,nu عن تواتر الاشعاع\تردده , h ثابت أصبح يدعى بثابت بلانك .

تأتي اشكاليات أخرى من التبصر في طبيعة الضوء ففي حين يؤكد نيوتن ان طبيعة الضوء جسيمية ( فهو مؤلف من جسيمات صغيرة، و تؤيده في ذلك العديد من التجارب , نجد أن يونغ يؤكد أن الضوء ذو طبيعة موجية و تؤكد تجارب يونغ حول التداخل الضوئي و الانعراج هذه الطبيعة الموجية . في عام 1923 اقترح لويس دو بروي أن ينظر الى جسيمات المادة و ذراتها أيضا على انها جسيمات تسلك سلوكا موجيا احيانا مقترحا معادلة تشابه معادلة بلانك :

.

حيث : λ, طول الموجة , و p العزم.

بدأت هنا تتضح ملامح صورة جديدة للعالم تتداخل فيها الجسيمات و الحقول المهتزة بحيث يصعب التمييز بينهما و كان هذا ما مهد الطريق لظهور ميكانيك الكم عندما وضع نيلز بور نظريته الذرية التي لاتسمح للاندفاع الزاوي بأخذ قيم سوى المضاعفات الصحيحة للقيمة :



حيث تعبر L عن قيم الاندفاع الزاوي ,n عدد صحيح (3,2,1,...)

و هكذا ظهرت مستويات للطاقة المستقرة يمكن وضع الالكترونات الدائرة فيها مفسرة ثبات التركيب و الخطوط الطيفية للذرات , لكن هذا لم يكن سوى البداية . في عام 1925 قام العالم الالماني هايزنبرغ بتقديم مبدأه في الارتياب الذي ينص على عدم قدرتنا على تحديد موضع و سرعة ( اندفاع ) الجسيمات الكمومية بآن واحد و بدقة متناهية . كانت هذه بداية سلسلة من الصدمات التي تلقتها نظرتنا الكلاسيكية للعالم و التي تحطمت معها كل الصورة الميكانيكية الآلية التي سادت حول العالم بعد انتصارات فيزياء نيوتن المدوية في القرنين السابقين . قام هايزنبرغ بصياغة قواعد ميكانيك الكم بصياغة جبر المصفوفات فيما عرف بعد ذلك بميكانيك المصفوفات matrix mechanics , 1926 ظهر شرودنغر بمعادلته الموجية الشهيرة التي تبين تطور دالة موجة الجسيم الكمومي مع الزمن و عرفت تلك الصياغة بالميكانيك الموجيwave mechanics , لكن رغم الاختلاف الظاهري العميق بين الصياغتين فان نتائجهما كانت متطابقة , هذا ما دفع بول ديراك بعد ذلك لتوحيدهما في اطار شامل عرف بنظرية التحويل transformation theory
نموذج بور للذرة

أظهرت تجارب راذرفورد أن الذرة تتكون من مركز مشحون إيجابا يسمى نواة وإلكترونات تتحرك حولها. بينت أعمال علماء الذرة حول أطياف الإمتصاص و الإنبعاث أن هذه الأطياف متقطعة وليست مستمرة. هذه الخاصية وجدت تفسيرها الأول فيما يعرف بنموذج بور للذرة. كانت أهم فرضية لبور هي أن الإلكترونات لا يمكنها سوى الحركة في مدارات دائرية يكون فيها الإلكترون مستقر أي لا يشع و إلا فإنه بعد مرور فترة من الزمن سوف يفقد كل طاقته و يسقط على النواة. هذا يعني أن الإلكترون لا يمكنه أن يحتل إلا سويات طاقة معينة أي أن طاقته مكممة. في حالة أستثارة الذرة فإن الإلكترون سوف ينتقل إلى سوية طاقة أعلى ثم يعود إلى حالته الأولى مع انبعاث فوتون ذو طاقة مساوية تماماللفرق بين طاقتي السويتين .

في الفيزياء الذرية نموذج بور يصور الذرة كنواة صغيرة موجبة الشحنة محاطة بالإلكترونات الموجودة في مدارات - وذلك مثل النظام الشمسي . ونظرا لسهولة هذا النموذج فإنه لا يزال يستخدم كمقدمة لدارسي ميكانيكا الكم
__________________
ابو عدي



قام بآخر تعديل hatem1401 يوم 29-07-2006 في 06:46 AM.
رد مع اقتباس
  #2   -->
قديم 29-07-2006, 06:16 AM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

النظرية الكمومية حسب التصور الموجي
لا تقوم صياغات الميكانيك الكمومي بتقديم قياسات دقيقة لخواص الجسيمات المقيسة observables بل تعطي تنبؤات أي توزعات احتمالية probability distributions لجميع القيم التي يمكن أن تأخذها خاصة معينة للجسيم , فالحالة الكمومية للجسيم تتضمن احتمالات لخواصه القابلة للقياس : مثل الموضع Position , العزم Momentum , الطاقة Energy , العزم الزاوي angular Momentum . هذه الخواص يمكن أن تشكل بقيمها توابع مستمرة continuous مثل الموضع و يمكن ان تشكل توابع منقطعة discreteمثل الطاقة .


]دالة و الموجة و ارتباط سعتها باحتمال وجود الجسيم .بهذا لا يعطيك ميكانيك الكم الموقع الدقيق لجسيم انما يعطيك احتمال وجوده في أي نقطة من الفضاء حيث يحدد مسارات يكون فيها تواجد الجسيم أعظميا( اي احتماليته اعظم من غيره) لكنه لا يلغي امكانية وجوده في أي نقطة من الفراغ و يمكنك قول نفس الكلام بخصوص جميع الخواص الأخرى .


لكن تبقى هناك حالات معينة تتضمن تحديد قيم دقيقة لبعض الخواص, تدعى هذه الحالات بالحالات الخاصة Eigenstates.



تمثيل ثلاثي الأبعاد لدالة الموجة في حالة خاصة Eigenstate .
لنفترض وجود جسيم غير مقيد حر الحركة , مما يعني امكانية تمثيل حالته الكمومية بموجة ذات شكل افتراضي غير معين و تمتد على كامل الفضاء ندعوها بدالة الموجة . قياسات الجسم في هذه الحالة تتضمن موضعه و عزمه . فلو أخذت دالة الموجة سعة عالية جدا في موضع (س) و كانت قيمها معدومة ( صفر ) في كل الأماكن الاخرى فهذا يعتبر حالة خاصة للموضع : يتحدد بها موقع الجسيم بدقة. في الوقت ذاته يجب ألا ننسى أن هذا يتضمن عدم القدرة اطلاقا على تحديد قيمة العزم حسب مبدأ الارتياب . لكن في الحقيقة لا توجد مثل هذه الحالات الخاصة للخواص المقيسة لكن تدخلنا بعملية قياس أي من الخواص يحول تابع موجته من شكلها الأصلي الى حالة خاصة لهذه الخاصة و هذا ما يدعى بانهيار الموجة wave collapse.
لوصف الأمر بشكل أكثر دقة :لنفترض جسيما كموميا وحيدا : من وجهة نظر كلاسيكية يلزمنا تحديد موضع و سرعة الجسيم أما النظرية الكمومية بالصياغة الموجية لشرودنغر قتعتبر ألا وجود لمثل هذا الخواص المقيسة مثل : الموضع , العزم , الطاقة فكل موضع متاح للجسيم هو موقع محتمل و كل قيمة متاحة للطاقة هي قيمة ممكنة أيضا , و الاختلافات بين قيمة و أخرى هي اختلافات في الاحتمالات. حيث يكون لهذه الدالة في كل موقع(س) قيمة معينة () تدعى سعة وجود الجسيم في الموضع (س) , فيكون احتمال وجود الجسيم في الموقع (س) هو ببساطة مربع سعة وجود الجسيم في الموقع (س) . اما عن حالات اندفاع الجسيم فسنضطر هنا الى اجراء تحليل توافقي لدالة الموجة و مجموعة توافقيات هذه الموجة يمثل الحالات الممكنة لاندفاعات الجسيم و بهذا نحصل على دالة موجية للاندفاع ضمن فضاء افتراضي للاندفاعات تكون غالبا بشكل أمواج اما شديد التراص مما يدل على حالة شديدة الاندفاع أو قليل التراص و هذا يمثل حالات قليلة الاندفاع .


]دالة الموجة في الأسفل تعلوها مراحل التحليل التوافقي حتى الوصول الى مركبات الموجة الأساسية .تقوم معادلة شرودنغر بوصف تطور دالة الموجة مع الزمن و بهذافهي تقوم بالتنبؤ الدقيق للحالات الكمومية للجسيم في أي لحظة و بهذا تقدم لنا قانونا ثابتا يشرح تطور الدالات الموجية بكل دقة , هذه الدالات التي تكون في داخلها جميع قيم الموضع و الاندفاع المحتملة . فدالة الموجة التابعة للجسيم حر الحركة تتنبأ بان مركز الحزمة الموجية سيتحرك مع الزمن بسرعة ثابتة و بنفس الوقت سيزداد امتداد الموجة ليصبح الموضع أكثر فأكثر غير محدد . توجد أيضا بعض الجمل الكمومية المستقرة التي لا تبدي تغيرا مع الزمن كحالة الالكترون في ذرة الهيدروجين و الذي يصور في ميكانيك الكم كموجة احتمالية مستقرة دائرية : يكون تواجد الالكترون أعظميا ضمن بعد معين من النواة في حين يقل الاحتمال تدريجيا كلما ابتعدنا عن النواة . تطرح معادلة شرودنغر اذن تطورا حتميا للدالة الموجية (يدعى هذا التطور بالتطورU ) فهي تحدد بدقة قيم الدالة في جميع نقاط الفضاء في أي لحظة زمنية , لكن الطبيعة الاحتمالية لميكانيك الكم ينشأ من التدخل بعملية القياس لتحديد احدى الخواص المقيسة للجسيم عندئذ يحصل التطور R اللااحتمالي تأخذ بموجبه الخاصة المقيسة أيا من القيم المتاحة لها حسب قيمة احتمالها و هذا ما يكافئ ما دعوناه مسبقا ب ( انهيار الدالة الموجية ) .


دالة الموجة في الأسفل تعلوها مراحل التحليل التوافقي حتى الوصول الى مركبات الموجة الأساسية
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #3   -->
قديم 29-07-2006, 06:29 AM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

معنى مثنوية (جسيم/موجة)
مثنوية (جسيم / موجة ) خاصية مميزة للجسيمات المايكروسكوبية تمكنها من التصرف في بعض الأحيان كموجة و في البعض الآخر كجسيم .

أفضل مثال لتمثيل هذه الظاهرة هو الضوء ففي ظاهرة التداخل ( تجربة شقي يونغ) يتصرف الضوء (الفوتون) كموجة وفي ظاهرة المفعول الكهروضوئي يتصرف كجسيم مادي (فوتون) . بالمقابل أمكن إجراء تجربة التداخل بواسطة الإلكترونات وهذا يدعم بشكل مطلق الإزدواجية جسيم موجة في جميع الأجسام دون الذرية .

هذا ما دفع الفيزيائي الفرنسي دوبروي إلى إعطاء علاقته المشهور التي تربط بين إندفاعp=m v الجسيم وطول موجته l :

l / h = p

تتكون ذرة الهيدروجين من موجة كما هو الشأن في الحالة الكلاسيكية لاهتزاز حبل معادلة شرودنجر هي معادلة تفاضلية من الدرجة الثانية تحققهها دالة الموجة. هذه المعادلة تصف تطور حالة الجسيم خلال الزمن كما تحدد الحالات المستقرة للجسيم في حالات معينة .

تجربة شقي يونغ

تجربة شقي يونغ.تجربة شقي يونغ هي إحدى أهم التجارب الفيزيائية التي أسهمت في البحث في طبيعة الضوء و إثبات طبيعته الموجية , ثم استخدمت في اثبات وجود خاصية موجية لجميع الجسيمات مثل الإلكترونات و غيرها .

تعتمد تجربة شقي يونغ على انعراج الضوء عند شقين رفيعين في حاجز مانع للضوء , حيث يقوم الإنعراج بتحويل كلا الشقين إلى منبعين ضوئيين متشابهين مترافقين , و ينتج عنها عند استقبال الضوء على حاجز أمامهما أنماط تداخل تتميز بأهداب ضوئية شديدة الإنارة و أهداب عاتمة , و هذا ما يشابه ظاهرتي التداخل البناء و التداخل الهدام في الأمواج . تم الحصول أيضا على نتائج مشابهة عند استبدال الحزم الضوئية ( حزم الفوتونات ) بحزم الكترونية مما كان احد اثباتات مثنوية الموجة-جسيم .


تجربة شقي يونغ
تجربة شقي يونغ الضوئية
في هذه التجربة قام يونغ بتمرير حزمة ضوئية عبر شقين ضيقين F1 و F2 الموضوعان أمام المنبع الضوئي الوحيد اللون S (طول موجته ) فيصبح الشقين بمثابة مقام منبعين ضوئيين مترابطين ( أي فرق الطور ثابت بينهما لايتغير مع الزمن).


تجربة شقي يونغ.
يصل الضوء من كلا المنبعين إلى مختلف نقاط الشاشة، وتكون سعة الاهتزاز E في النقاط التي تصل إليها الأمواج الضوئية متفقة في الطور (أي بفرق طور معدوم أو مساو لعدد صحيح من ، وهذا يكافئ فرقا في مسير الشعاعين الواصلين من الشقين إلى النقطة التي ترصد فيها شدة الضوء مقداره صفر أو عدد صحيح من طول الموجة الضوئية) في كل لحظة عبارة عن مجموع سعتي الاهتزاز الوارد من الشقين:

E` = E1 - E2 .

أما في النقاط التي تصل إليها الأمواج على تعاكس في الطور ( فرق الطور بينها عدد فردي من أي فرق المسير عدد فردي من ) فتكون السعة المحصلة هي فرق السعتين . وبما أن شدة الضوء I تتناسب مع مربع سعة الاهتزاز ( I:E2) فتكون شدة الضوء في النقاط الأولى (التي تصل إليها الأمواج متفقة في الطور) :

أي :


حيث و هما شدتا الضوء الوارد من الشقين F1 و F2 . أي أن الشدة I في هذه النقاط أكبر من مجموع الشدتين و وهذا هو التداخل البنّاء constructive interference ويظهر على الشاشة بشكل مناطق شديدة الإضاءة تدعى الأهداب المضيئة. وتكون شدة الضوء في النقاط الثانية (التي تصل إليها الأمواج متعاكسة في الطور):

أي أن الشدة في هذه النقاط ضعيفة (بل تكون معدومة في حال كانت ) وهذا هو التداخل الهدّام destructive interference ويظهر على الشاشة بشكل أهداب مظلمة تتناوب مع الأهداب المضيئة لتشكل كلها ما يسمى بأهداب التداخل.


تجربة شقي يونغ.


توزع الفوتونات على الشاشة أمام الشقين: الصورة اليمنى تمثل حالة فتح احد الشقين و الصورة اليسرى تمثل فتح الشقين معا.
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #4   -->
قديم 29-07-2006, 06:32 AM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

نتائج النظرية
تكميم الخواص الفيزيائية]
مثنوية (جسيم/موجة)و مبدأ الارتياب:-
لا يعطينا ميكانيك الكم تنبؤا دقيقا بنتيجة رصد أو قياس جملة كمومية أو جسيم كمومي انما يكتفي باعطاء محموعة من النتائج الممكنة و المختلفة لكل منها احتمال وجود معين . كما لا يستطيع تحديد طبيعة الجسيم ان كانت جسيمية أو موجية فهو يعتبر هذه الطبيعة نتيجة الرصد و القياس فعندما توجه اهتمامك للخاصية الموجية للجملة ترصد تلك الخواص و عندما تهتم بالخواص الجسيمية تبدو الجملة بشكل جسيم .

أول ما ظهرت هذه المثنوية ( جسيم / موجة ) في تجربة يونغ الضوئية الشهيرة , فاستخدام ثقب واحد لمرور الضوء كان يؤكد الخاصية الجسيمية ( التي تجلت فيما بعد بما دعي الفوتون ) في حين كان فتح ثقبين يؤدي لظهور مناطق التداخل المضيئة و المظلمة . انعراج الضوء كان دليلا واضحا ايضا على طبيعة الضوء الموجية في حين أكدت أطياف الذرات و تفسير ماكس بلانك لها بأن الضوء عبارة عن طاقة تصدر بشكل كميات متقطعة متجانسة تدعى الكموم ( و تمثلت تلك الكموم بالفوتونات في تجربة المفعول الكهرضوئي ) الطبيعة الجسيمية للضوء.

اتت بعد ذلك علاقة دوبروي و مبدأ الارتياب Uncertainity principle لهايزنبرغ ليمددا هذا التصور المثنوي باتجاه جميع الجسيمات الذرية atomic particles و تحت الذرية sub-atomic , و اصبح من الممكن الحديث عن تداخل الاجسام كما الحديث عن تداخل الأمواج , فقد أجريت تجربة مشابهة تماما لتجربة يونغ استخدم بها الالكترونات بدلا من الفوتونات الضوئية و حصلنا بالمقابل على مناطق ذات شدة الكترونية و مناطق محرمة على الالكترونات و هذا عزز التأكيد أن الالكترونات كما الفوتونات تتصرف كموجة وجسيم معا . و اذا اعتمدنا تفسير كوبنهاجن لميكانيك الكم فان كل الجمل الكمومية ليست لا موجة و لا جسيم انما دالة موجية wave function تعبر عن نفسها كموجة wave أو جسيم particle حسب توجه عملية الرصد البشري و القياس .


مبدأ الارتياب في الطاقة والزمن
لا يقتصر دور مبدأ الارتياب لهايزنبرغ على تقييد مقدار الدقة certainty الممكنة في تحديد الموضع Position و الاندفاع بل يتعداه الى كافة الخواص الفيزيائية كالطاقة Energy و الزمن Time; فطاقة الفوتون مثلا تتحدد بتحديد تواتر frequency أمواج الضوء لكن تحديد هذا التواتر يتطلب عد الاهتزازات في فترات زمنية من مضاعفات زمن اهتزاز الموجة , الذي يمثل أصغر فترة زمنية لانجاز اهتزاز ضوئي وحيد . بالتالي هناك حدود لقياس الزمن مطلوبة لتحديد التواتر و استخدام فترات زمنية أصغر من زمن اهتزاز الموجة الضوئية يجعل طاقة الفوتون غير محددة , مما ينشيء علاقة ارتياب جديدة بين الطاقة و الزمن . تتجلى هذه العلاقة الارتيابية في ظاهرة الأطياف فاحداث تهييج قصير المدة لمجموعة متماثلة من الذرات يؤدي الى نقل بعض الالكترونات الى سويات طاقية أعلى لكن غير محددة ( بسبب قصر الفترة الزمنية ) بالتالي نحصل على طيف ضوئي متنوع الأمواج ( يغطي المجالات الضوئية السبع و فوق البنفسجية و تحت الحمراء ) , بالمقابل عندما نقوم بعملية تهييج ذرات لقترات زمنية طويلة تسمح بكون السويات الطاقية energy levels للالكترونات المهيجة excited electrons محددة, و بالتالي نحصل على طيف spectrum ذو خطوط موجية معينة تعكس البنية المدارية للذرات.

مثل هذا الاستنتاج قد يعمل على تعطيل قانون حفظ الطاقة في فترات زمنية قصيرة جدا , بصياغة اخرى يمكن للجملة الكمومية الحصول على قرض طاقي بشرط ان تعيده خلال مدة زمنية قصيرة جدا , تتحدد مدة القرض الطاقي بكمية الطاقة فكلما ازداد مقدار الطاقة وجبت اعادتها في زمن أقل : ينتج عن هذا ععدد من النتائج المهمة مثل : ( تبعثر الضوء بفعل الذرات , مفعول النفق و هو عملية اجتياز بعض الجمل الكمومية لحواجز طاقية مرتفعة عن طريق قروض طاقية : يفسر مفعول النفق قدرة العديد من الجسيمات الكمومية على اجتياز بعض الحواجز الطاقية رغم عدم امتلاكها للطاقة اللازمة بنسب احتمالية , و يدخل هذا في تفسير ظاهرة العناصر المشعة .
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #5   -->
قديم 29-07-2006, 06:43 AM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

صياغة ديراك لميكانيك الكم
قام بول ديراك بوضع ميكانيك الكم بصيغتيه : ميكانيك المصفوفات Matrix Mechanics و الميكانيك الموجي Wave Mechanics ضمن صياغة أشمل جمعها بنظرية النسبية الخاصة و هذا ما أدى الى عدد من النتائج الجوهرية أولها :

ادخال خاصية دوران الأجسام الذرية حول نفسها Spin : فالالكترون يدور حول النواة كما يدور حول نفسه و هذه الخاصة دعيت ب ( السبين spin ) . كما اسند للسبين قيمة عددية تشرح خاصيات الدوران الجسيمي :
تنبأت نظرية ديراك بسويات طاقية ضمن الذرة غير مكتشفة بعد , فلكل حل يصف الكترونا في سوية طاقية يوجد حل نظير تماما ( كخبال المرآة ) يماثله في الخواص و الطاقة لكن طاقته سالبة , وجود مثل هذا الجسيم يمكن أن يؤدي في حالات معينة لظهور اجسام شبيهة بالالكترونات ذات شحنة موجبة و طاقة موجبة دعيت بالبوزيترون : و قد ثبت ظهور هذه البوزيترونات في بعض التفاعلات النووية . و كان هذا بداية اكتشاف المادة المضادة التي تنشأ عن جسيمات الطاقة السالبة .
نتج مبدأ الانتفاء لباولي عندما كان يدرس اجتماع الجسيمات ذات السبين : حيث بين انه لا يمكن لجسيمين كموميين أن يحتلا نفس السوية الطاقية , فحتى الالكترونين المحتلين لمدار (سوية طاقية) واحد ضمن الذرة يجب أن يكون احدهما ذو سبين +2/1 و الآخر -2/1 و بهذا تكون حالتهما الكمومية مختلفة.
تعريف بعض المصطلحات في هذا الموضوع
ديراك:-

باول أدريان ديراك Paul Adrien Maurice Dirac ولد في 8 أغسطس من سنة 1902 في بريستول و توفي في 20 أكتوبر 1984 في تالاهاسي و هو فزيائي بريطاني و أحد مؤسسي الفيزياء الكوانتية. قام بتطوير نظرية فزيائية أعم تشمل في صلبها نظريات هايزنبارغ و شرودنغر كحالات خاصة. إعتمد على أعمال باولي لإشتقاق معادلة ديراك. تنبئ بوجود البوزيترونات الشيء الذي تم تأكيده سنة 1932. سنة 1933 تحصل مع شرودنغر على جائزة نوبل للفيزياء. في الرياضيات كان له أعمال كثيرة منها دالة ديراك أو ما يسمى ب دالة دلتا

البوزيترون: جُسيم أولي لا يدخل في تكوين المادة العادية، ويعتبر الجسيم المُضاد للإلكترون. وهو يتطابق مع الإلكترون في الصفات والخصائص الفيزيائية كافةً، فيما عدا الشحنة الكهربائية؛ إذ يحمل البوزيترون شحنة كهربائية موجبة على عكس الإلكترون الذي يحمل شحنة كهربائية سالبة، في حال إصطدامها يحدث ما يعرف بإبادة إلكترون-بوزيترون.

إبادة إلكترون-بوزيترون

إبادة إلكترون-بوزيترون هى عملية تحدث عند إصطدام إلكترون "والذى يعتبر مادة" ببوزيترون "والذى يعتبر معاكس للمادة" . لو كان الإثنان فى حالة إستقرار ( وهذا يحدث فى حالة مثارة وغير إعتيادية للمادة تسمى بوزيترونيوم ) فإنها يدمران بعضهما البعض عند التلامس و ينتج من ذلك 2 فوتون من أشعة جاما ولكل منهما طاقة قدرها 511 KeV تنبعث فى إتجاهين متعاكسين . ولو كانا يتحركان بسرعات مختلفة , فإن طاقة الفوتون المنبعثة ستكون أكبر , وهذا بالتوافق مع مبدأ العزم الرباعي . وفى السرعات الأعلى يمكن لجسيمات ومضادات الجسيمات أن تنتج نظرا لوجود السرعات الكافية لتكوين كتل تلك الجسيمات . وعند السرعت الأكثر يمكن أن يكون هناك طاقة كافية لإنتاج زد بوزون .

كيفية تكون أزواج الفوتونات
يجب الأخذ فى الإعتبار نقطة مهمة عند النظر لتكون الفوتونات , وهى أن الفوتونات يجب أن تكون 2 على الأقل حيث انها جسيمات لا كتلة لها . مما يعنى أن حاصل عزمها الرباعي يساوى صفر . ولو أنه هناك 2 فوتون بتحركان فى إتجاهين مختلفين فإن عزمها الرباعي يتم إضافته قبل أخذ محصلته , وعلى هذا فإن أحدهما ينتهى بعزم رباعى موجب . وهذا العزم الرباعى يجب أن يكون مثل العزم الرباعى الناتج من تصادم الإلكترون والبوزيترون .

وعكس العملية السابقة تسمى الإنتاج الزوجي


الجسيمات المضادة
الجسيمات المضادة هي جسيمات دون ذرية تحمل صفات جسيمات موجودة في الطبيعة بشكل مطابق تماما بإختلاف في إشارة الشحنة (مثلا؟) ، فتكون لها ذات الكتلة وذات الشحنة ولكن بإشارة معاكسة، مثال عليها البوزترون، وهو الإلكترون المضاد. تُنتج الجسيمات المضادة عن التصادمات العالية الطاقة بين الجسيمات دون الذرية التى تطرأ مثلا فى مسرّعات الجسيمات أو فى أنحاء أخرى من الكون مثل مراكز المجرات (إضرب مثال). إذا تلاقى جسيمٌ و مضاده يتلاشى الإثنان محرران قدراً من الطاقة، و لهذا يدرس البعض إمكانية إستخدامها كمصدر للطاقة.


نبذة تاريخية
فى عام 1928 م توصل عالم الطبيعة بول ديراك الى معادلة نسبية للإلكترون لها حلول سالبة القيمة الى جانب الحلول الموجبة القيمة مما شكل مشكلة حيث أن قيمة الطاقة تنزلق الى حدٍ أدنى فكيف تنتج مسويات سلبية للطاقة؟ فى محاولته لتفسير هذه النتيجة إفترض ديراك أنه من الممكن إعتبار الفضاء كبحر من الطاقة السلبية ، و هو يسمّى بحر ديراك، و أن الإلكترونات إذن لا يسعها إلا أن تطفو على سطح هذا البحر. بعد تفكير أبعد إقترح ديراك أن أى ثقب فى هذا البحر يجب أن تكون شحنته موجبة. تصور ديراك فى البداية أن هذه الثقوب قد تكون بروتونات (أوليات)، و لكن العالم هرمان وايل أشار الى أن ثقب كهذا يجب أن تكون له نفس كتلة الإلكترون، و قد سميت هذه الثقوب المقترحة بالبوزترون و قام برصدها معمليا عام 1935 العالم كارل د. آندرسُن.


من الملاحَظ ندرة المادة المضادة فى الطبيعة أى عدم توافق كميات المادة الإعتيادية و المادة المضادة فكمية الأخيرة أقل بكثير من الأخرى. و تعد هذه الندرة أحد نتائج صدع التماثلية الذى تنص عليه النظريات الطبيعية الحديثة.

بحر ديراك
بحر ديراك عبارة عن نموذج نظري للخلاء قدمه العالم البريطاني ديراك 1930 يعتبر فيه الخلاء بمثابة بحر غير متناه من الجسيمات التي تملك طاقة سالبة .

و كان هذا النموذج بمثابة تفسير لما تنبأت معادلة ديراك من حالات كمومية سالبة الطاقة .


تفسيرات النظرية الكمومية
تقوم النظرية الكمومية بتقديم تصور غريب عن العالم الذري و دون الذري يصدمنا و يبعدنا عن كل ما الفناه في الواقع الحياتي و ما تقدمه الفيزياء الكلاسيكية من تصورات . لكنها بالرغم من كل ذلك تنجح الى حد بعيد في تفسير حقائق العالم دون الذري و تعزز صحتها يوما بعد يوم بتقديم تنبؤات غريبة لكن كل التجارب العلمية تأتي فيما بعد لتؤكد هذه التنبؤات . كل هذا أدخل ميكانيكا الكم في عمق نقاشات فلسفية حول طبيعة ما تطرحه و مدى قربه من الحقيقة , حتى أن ميكانيكا الكم طرحت نفس قضية الحقيقة كموضع سؤال , ومن أهم هذه المناقشات و التجارب الفكرية : قطة شرودنغر و صديق فاغنر .

لقد قدمت عدة وجهات نظر لتفسير نتائج و استنتاجات النظرية الكمومية : أول هذه النظريات يعرف بتفسير كوبنهاجن و يعود بشكل أساسي الى بور و زملائه , الذين يؤكدون أن الطبيعة الاحتمالية probabilistic لتنبؤات نظرية الكم لا يمكن تفسيرها بأي نظرية حتمية deterministic أخرى , و هي صفة أصيلة في الطبيعة التي نعيش بها و ليست نتاجا لنقص في المعرفة و المعلومات نعاني منه . باختصار النظرية الكمومية ذات طبيعة احتمالية لأن الطبيعة ذات طبيعة احتمالية اساسا فما تفعله النظرية الكمومية هو تصوير الأمر كما هو .

على الطرف الآخر وقف اينشتاين أحد مؤسسي الكمومية ليعلن رفضه للاحتمية الكمومية التي تنشأعن احتمالية القياسات , قائلا ( ان الاله لا يلعب النرد God doesn’t play dice ) . كانت هذه العبارة الشهيرة بمثابة رفض قاطع لفكرة ان تكون للطبيعة أصالة احتمالية , مرجحا فكرة ان هناك نقص في المعلومات المتوفرة لدينا يؤدي الى تلك الطبيعة الاحتمالية للنتائج وعليه فنظرية الكم ناقصة ينبغي اكمالها عن طريق تعويض النقص بالمعلومات و هو ما دعاه بالمتغيرات الخفية hidden variables فعن طريق هذه المتغيرات يمكن صياغة نظرية كاملة ذات طبيعة حتمية .

ظهرت بعد ذلك بعض التفسيرات التي تضاهي بغرابتها نتائج و نبؤات الكمومية مثل نظرية العوالم المتعددة لايفريت , حيث تقول هذه النظرية بأن جميع الاحتمالات التي تطرحها نظرية الكم تحصل فعليا بنفس الوقت في عدد من العوالم المستقلة المتوازية . و بالتالي يكون الكون المتشعب حتميا في حين أن كل كون فرعي لن يكون الا احتماليا .

هناك ايضا تفسير لبوم يعود الى ديفيد بوم و يفترض وجود دالة موجية عالمية غير محلية تسمح للجزيئات البعيدة بأن تتفاعل مع بعضها بشكل فوري . اعتمادا على هذا التفسير يحاول بوم أن يؤكد أن الواقع الفيزيائي ليس مجموعة من الجسيمات المنفصلة المتفاعلة مع بعضها كما يظهر لنا بل هو كل واحد غير منقسم ذو طبيعة حركية متغيرة دوما .
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #6   -->
قديم 29-07-2006, 07:41 PM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

وللموضوع بقية انشاء الله ان اعجبكم
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #7   -->
قديم 29-07-2006, 10:45 PM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

صياغة رياضية لميكانيك الكم

أهم ما يميز الصياغة الرياضية لميكانيك الكم عن الصياغات الرياضية للنظريات السابقة لها هو اعتمادها على بنى رياضية مجردة , مثل فضاء هلبرت و المؤثرات على هذه الفضاءات . العديد من هذه البنى لم تكن موجودة قبل بداية القرن العشرين . في المفهوم العام اشتقت هذه البنى و اقتبست من التحليل الدالي , و هو موضوع رياضي بحت تتطور بالموازاة مع ميكانيك الكم و تأثر به ليلبي احتياجاته . باختصار فإن الكميات الفيزيائية مثل الطاقة و الزخم لم تعد تعتبر دوالا رياضية على بعض فضاءات الطور , لكن مؤثرات على هذه الدوال .

هذه الصياغة لميكانيك الكم و التي تدعى التكميم القانوني canonical quantization , استمر قيد الاستعمال حتى اليوم , و ما زال يشكل أساس الحسابات الألفباء-بدئية ab-initio في الفيزياء الذرية و الجيئية و فيزياء الحالة الصلبة .

في قلب هذا الوصف تتواجد فكرة الحالة الكمومية quantum state المختلفة جذريا عن النماذج السابقة للواقع الفيزيائي . ففي حين ان الرياضيات تشكل وصفا كاملا و تقوم بحساب كافة الكميات التي يمكن قياسها تجريبيا , فإن هناك حدودا لما يمكن للملاحظ أن يقيسه أو يرصده تجريبيا (هذه الحدود متضمنة داخل نظرية الكم ذاتها و هذا ما يميزها عن غيرها من النظريات الفيزيائية). أول من صرح بهذه المحدودية القياسية كان هايزنبرغ مثبتا فكرته عن طريق تجربة فكرية thought experiment , تم تمثيلها رياضيا عن طريق لا تبديلية non-commutativity المقيسات الكمومية quantum observables .

قبل نشوؤ ميكانيك الكم كنظرية مستقلة , كانت الرياضيات المستعملة في الفيزياء تقتصر على الهندسة التفاضلية و المعادلات التفاضلية الجزئية , و نظرية الاحتمالات المستعملة في الميكانيك الإحصائي.

المفاهيم الهندسية تلعب دورا أساسيا في أول نوعين من الرياضيات (الهندسة التفاضلية و المعادلات التفاضلية) لذلك كانت نظريتي النسبية لآينشتاين نظريات هندسية بالمفام الأول تعتمد على مفاهيم هندسية . لكن فينومينولوجيا ميكانيك الكم بدأت بالظهور بين 1895 و 1915, و استمرت لمدة 10 أو خمسة عشر عاما قبل ظهور النظرية الكمومية (حوالي 1925) و بقي الفيزيائيون خلال هذه المدة يفكرون ضمن مصطلحات و مفاهيم ما يمكن تسميته الفيزياء الكلاسيكية , و أيضا باستخدام نفس المفاهيم الرياضية (المحددة و التي تتصف بالكثير من الهندسية و التحديد المكاني) . أحد أبرز الأمثلة على هذه الحالة هي قاعدة تكميم سومرفيلد-ويلسون-إيشيوارا Sommerfeld-Wilson-Ishiwara quantization , التي صيغت كلية بناء على فضاء الطور الكلاسيكي
النظرية الكمومية القديمة و الحاجة لرياضيات حديثة

في عقد 1890 , قام ماكس بلانك باشتقاق طيف الجسم الأسود و حل مشكلة الكارثة فوق البنفسجية عن طريق افتراض غير تقليدي أبدا و هو انه عندما يتآثر الإشعاع مع المادة , يمكن أن يتم تبادل الطاقة بسكل وحدات منفصلة صغيرة تدعى الكموم quanta . كما افترض بلانك وجود تناسبية طردية بين تواتر الإشعاع و كم الطاقة عند هذه التواتر . ثابت التناسب هذا تم إطلاق اسم عليه : ثابت بلانك و رمزه h تخليدا لاسم ماكس بلانك ,

في عام 1905 , شرح آينستاين عدة خواص و مميزات للتأثير الكهرضوئي photoelectric effect بافتراض أن وجود كم للضوء (حسب تفسير بلانك) و هذه الكمات الضوئية تشكل جسيمات حقيقية تدعى الفوتونات.


A sketch to justify spectroscopy observations for hydrogen atomsفي عام 1913 , قام نيلز بور بحساب طيف ذرة الهيدروجين بمساعدة نموذج بور للذرة و فيه يكون الإلكترون يحوم حول بروتون ضمن مجموعة منفصلة و محددة من المدارات (مفهوم المدار كان كلاسيكيا في هذا النموذج) , كان تحديد المدارات المسموح للإلكترون بالدوران فيها يحدد في نموذج بور بأن يكون الزخم الزاوي مضاعف صحيح لثابت بلانك .يمكن للالكترونات أيضا أن تقوم بقفزات كمومية quantum leap من مدار لآخر , باعثا أو ممتصا كما من الطاقة بشكل ضوء يوافق التردد (التواتر) المناسب .

كل هذه التطورات كانت تحدي كبير للفيزيائيين النظريين . حاول بور و سومرفيلد تعديل الميكانيك الكلاسيكي لاستنتاج نموذج بور بناء على المبادئ الأولية للفيزياء . و كان افتراضاهم أنه من بين جميع المدارت الكلاسيكية التي يمكن لجملة كمومية في فضائها الطوري أن تتبعها , لا يتم السماح إلا لمدارت تحصر مساحات تشكل مضاعفات لثابت بلانك . أجريت تطويرات عديدة على هذه النسخة من الشكلانية أهمها ما يدعى تكميم سومرفيلد-ويلسون-إيشيوارا. و مع ان نموذج بور استطاع تفسير طيف ذرة الهيدروجين البسيطة فإنه لم ستطع التنبؤ بطيف ذرة اعقد بقليل و هي ذرة الهليوم (وهي مسألة أجسام ثلاثة غير القابلة للحل ) . و بقيت الطبيعة الرياضية لميكانيك الكم غير واضحة .

في عام 1923 , لويس دي برولي افترض مبدأ مثنوية موجة-جسيم معمما هذا المبدأ ليس على الفوتونات فقط بل على الالكترونات أي أن الالكترون يسلك أيضا سلوكا مزدوجا : جسيميا و موجيا , بل إن هذه المبدأ او هذه الطبيعة تنطبق على كل جملة فيزيائية فأي موجة تمتلك طبيعة جسيمية و كل جسيم أو جسم مادي يمتلك طبيعة موجية.

تطور الوضع كثيرا فيما بعد بين الأعوام 1925-1930 , من خلال العمل الرياضي التأسيسي لإرفين شرودنغر و فيرنر هايزنبرغ إضافة لأعمال جون فون نيومان , هيرمان ويل , بول ديراك , و أصبح من الممكن توحيد عدة طرق و مقاربات بدلالة مجموعة جديدة و ثورية من الأفكار حول الفيزياء الكمومية
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #8   -->
قديم 29-07-2006, 11:07 PM
كيميائي متميز
 
تاريخ الانتساب: 04 2006
مشاركات: 905
د.بخش على طريق التميز و النجاح
افتراضي

واللّه : ستموتون : وأنتم بما لا تعلموا : جاهلون .

......................


مبدأ الإرتياب : علاج : أساساً لفهم مسبق : خاطيء : برج أساسه : هش .
__________________



قام بآخر تعديل د.بخش يوم 29-07-2006 في 11:10 PM.
رد مع اقتباس
  #9   -->
قديم 29-07-2006, 11:13 PM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

في الحقيقة يادكتور بخش انا سعيد بوجودك في المنتدى الان واتمنى ان لاتخرج من المنتدى حتى نحل هذا الاشكال
ارجو منك ان النظر في الموضوع والنقاش على ارضية علمية
__________________
ابو عدي



قام بآخر تعديل hatem1401 يوم 30-07-2006 في 09:04 PM.
رد مع اقتباس
  #10   -->
قديم 30-07-2006, 06:43 AM
الصورة الرمزية لـ النبيل
كيميائي
 
تاريخ الانتساب: 08 2005
مشاركات: 18
النبيل على طريق التميز و النجاح
افتراضي

بارك الله في جهودك اخي العزيز موضوع اكثر من رائع
رد مع اقتباس
  #11   -->
قديم 30-07-2006, 07:30 AM
كيميائي متميز
 
تاريخ الانتساب: 04 2006
مشاركات: 905
د.بخش على طريق التميز و النجاح
افتراضي

اقتباس:
الكاتب : hatem1401
في الحقيقة يادكتور بخش انا سعيد بوجودك في المنتدى الان واتمنى ان لاتخرج من المنتدى حتى نحل هذا الاشكال
ارجو منك ان النظر في الموضوع والنقاش على ارضية علمية
.................................................. .................................................. ............

لا حل : بدون سحب سلاح البس ..
__________________


رد مع اقتباس
  #12   -->
قديم 30-07-2006, 09:09 PM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

يا دكتور بخش لن القي سلاح البس حتى تسلمني الاسرى والا سوف تبقى العمليات متواصلة قصف ليل نهار
الله ينصر المسلمين
آمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــين
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #13   -->
قديم 31-07-2006, 02:13 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالرحمن الشدوي
سوبر كيميائي
 
تاريخ الانتساب: 11 2005
المكان: جـــــــــــــدة
مشاركات: 1,684
عبدالرحمن الشدوي على طريق التميز و النجاح
افتراضي

شكراً جزيلاً من الأعماق أخي الفاضل hatem1401
بارك الله جهودكـــ ونفع بكــــ
موضوع في غاية الأهمية ونحتاج إلى المزيد والمزيد .
وفقك الله تعالى لكل خير ,,,
رد مع اقتباس
  #14   -->
قديم 01-08-2006, 02:27 PM
الصورة الرمزية لـ hatem1401
كيميائي فعّال
 
تاريخ الانتساب: 09 2003
المكان: مكة المكرمة
مشاركات: 545
hatem1401 على طريق التميز و النجاح
افتراضي

شكرا لك اخي عبد الرحمن على تشجيعك والشكر موصول الى كل من مر على الموضوع
وابشر بالبقية
__________________
ابو عدي


رد مع اقتباس
  #15   -->
قديم 09-02-2007, 08:01 AM
الصورة الرمزية لـ هيدوجين
كيميائي
 
تاريخ الانتساب: 01 2007
مشاركات: 66
هيدوجين على طريق التميز و النجاح
افتراضي

مشكور أخوي حاتم على المعلومات القيمه
وألى الأمام
__________________
قال الله تعالى ( ويسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا )


مـن يـتـهـيـب صـعـود الـجـبـال****** يـعـش أبـد الـدهـر بـيـن الـحـفـر


أخوكم / هيدوجين


رد مع اقتباس
إضافة رد


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are نشيط
Pingbacks are نشيط
Refbacks are نشيط



التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 12:43 PM.


Powered by: vBulletin® Version 3.8.8 Copyright ©2000-2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
Translated By vBulletin®Club©2002-2019
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
Powered by: vBulletin® Version 3.8.8 Copyright ©2000-2015, Jelsoft Enterprises Ltd.

a.d - i.s.s.w