بيوتات الكيمياء التعليمية - عرض مشاركة واحدة - كيمياء الطهي ... بين المحمّر والمشمّر!
عرض مشاركة واحدة
  #4   -->
قديم 13-05-2010, 10:43 PM
الصورة الرمزية لـ omar
omar omar غير متصل
المشرف العام
 
تاريخ الانتساب: 09 2002
المكان: بلد الله الحرام
مشاركات: 3,317
omar على طريق التميز و النجاح
افتراضي

مؤخراً وجدت على الشبكة العربية هذا المقال:

اللون البني لقشرة الخبز.. تفاعل بين البروتينات والسكريات في الفرن.
نحتاج أن نفهم تأثيرات عملية طهي الطعام على مكوناته، سواء الضار منها أو النافع. واحتياجنا لهذا الفهم له مبرراته المنطقية، والتي من أهمها أننا نأكل الطعام كي تستفيد صحة أجسامنا منه. وعملية الخَبْز إحدى وسائل الطهي، وهي التي تُحول لنا كتلة عجين دقيق القمح إلى أقراص أو رقائق من الخبز الجاهز للأكل.

ومن السهل إدراك مراحل ما يحصل للطبقة الخارجية من عجينة الخبز خلال تعرضها لحرارة الفرن. والذي يجري داخل الفرن، هو أن الحرارة الجافة تُغير تركيبة النشويات لأصناف الأطعمة المخبوزة، وهو ما يُؤدي إلى ظهور طبقة خارجية بنية اللون. وهذه التغيرات في النشويات تحصل نتيجة لعملية تكوين الكراميل من السكريات Caramelization، وأيضاً لعملية تُعرف باسم تفاعل «ميلارد» Maillard Reaction.

وتفاعل «ميلارد» هو تفاعل كيميائي، يحصل بفعل تأثير الحرارة، ويجري فيما بين البروتينات وبين السكريات، الموجودين ضمن مكونات عجينة دقيق القمح. وتفاعل تكوين الكراميل هو تفاعل كيميائي، يحصل بفعل تأثير الحرارة، ويجري فيما بين سكريات وسكريات. ونتيجة كل من هذين التفاعلين تكوين مادة كيميائية بنية اللون.

وكلاهما تفاعل لا يتطلب حصوله أي أنزيمات. ونتيجة لحصول كل تفاعل منهما، تنشأ مئات المركبات الكيميائية ذات النكهة والطعم المتميزين والجديدين. ومع استمرار التفاعل، نتيجة استمرار التعرض للحرارة، يتوالى نشوء مركبات جديدة ومطورة للنكهة والطعم، وهكذا دواليك.

وكأي تفاعل كيميائي، فإن مركبات النكهة والطعم الناجمة عن عملية ميلارد لمنتج غذائي معين تختلف عن تلك الخاصة بمنتج غذائي آخر. ونفس المنتج الغذائي تختلف نكهات المواد المتكونة فيه نتيجة التفاعل، باختلاف الإضافات التي نضعها فيه. بمعنى أن خَبْز دقيق القمح يُعطي نكهة مختلفة عن خبز البطاطا. وخَبْز عجين دقيق قمح صاف يختلف عن خبز دقيق قمح ممزوج بالشوكولاته أو الزبيب أو غيرهما.

أما تفاعل تكوين الكراميل، فيختلف جذرياً عن تفاعل «ميلارد». وهما وإن كانا سيكونان مادة وطبقة بنية اللون، إلا أن الكراميل هو تفاعل بين سكريات فقط، ولا علاقة فيه للبروتينات. وقد يحصل في خَبْز طعام معين كلا نوعي التفاعل.

ولأن اللحوم لا تحتوي إلا على كميات ضئيلة جداً من السكريات، فإن تغير لون اللحوم إلى اللون البني نتيجة الشواء بالحرارة، لا علاقة له بهذين التفاعلين. بل هو نتيجة للتغيرات التي تطال مركبات بروتينية معينة في مكونات العضلات.

ومن المهم التنبه إلى أن تكوين قشرة «مُقمرة» للخبز أو شرائح الـ «توست»، عبر تفاعلات «ميلارد» والكراميل، يجب أن لا يصل إلى حد احتراق عجينة دقيق القمح. لأن الاحتراق يُنتج مادة «بينزوبيرين» Benzopyrene التي لا تزال تحوم حولها شكوك طبية، غير مستقرة، في احتمال تسبب تناولها بالسرطان. ...


المصدر ...............
رد مع اقتباس